يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

19

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

لقلت من القول ما لا يزا * ل يؤثر عني يد المسند ( 1 ) فإن تدفنوا الداء لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد وإن تقتلونا نقتلكمو * وإن تقصدوا لدم نقصد وأعددت للحرب ووثّابة * جواد المحثّة والمرود وهو يتردد في القبائل يستصرخها ، يمدح من نصره ، ويذمّ من خذله ، فيمدح سعد بن ضباب الإيادي ، وكان قد نزل به فأنجده : [ الوافر ] سأشكرك الذي دافعت عني * وما يجزيك منّي غير شكري « 1 » فما جار بأوثق منك جارّا * ونصرك للفريد أعزّ نصر ويهجو سبيع بن عوف : [ الكامل ] أبلغ سبيعا إن عرضت رسالة * أنّي كظنّك إن عشوت أمامي « 2 » أقصر إليك من الوعيد فإنني * مما ألاقي لا أشدّ حزامي ثم هو يذهب إلى قيصر فيصف ذلك في شعره : [ الطويل ] بكى صاحبي لمّا رأى الدّرب دونه * وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا « 3 » فقلت له لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا وهكذا كان شعره صورة لما روي من حياته . وأشهر شعره معلقته ، ومطلعها : [ الطويل ] قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل « 4 » وتقع في واحد وثمانين بيتا « 5 » . وقد نظمها في أيام شبابه ولهوه وموضوعها الغزل في بنت عمه عنيزة ( 2 ) .

--> ( 1 ) البيتان في الديوان ص 80 . ( 2 ) البيتان في الديوان ص 158 ، وفي الديوان « إني كهمّك » بدل « إني كظنّك » . ( 3 ) البيتان في الديوان ص 64 . ( 4 ) البيت في الديوان ص 110 . ( 5 ) في الديوان 92 بيتا .